سلايدرمناخ وكوارث

تغيير المناخ ومسؤوليتنا

رانيا محمد

شهدت الارض ارتفاع بمستوى نسبة‏ درجات حرارة بنسبة درجة مئوية، وسرعة التغيير هذه غير مسبوقة منذ عشرة الاّف سنة حيث انخفض الجليد الصيفي للبحار القطبية بنسبة 40%خلال اربعين عاماً و كشفت بيانات لوكالة ناسا أن جزيرة جرين لاند فقدت 600 مليار طن من الجليد خلال صيف 2019 وبهذا فقدت جرينلاند 4550 مليار طن من الجليد بمتوسط ​​261 مليار طن كل عام وفقًا لصحيفة واشنطن بوست.

كما أن عامي 2012 و2019 كانا أكبر عامين ذوبان في ذلك الإطار الزمني وايضا استمرار القارة القطبية الجنوبية بفقدان الكتل الثلجية في نفس هذه الفترة وبهذا يفقد كوكبنا غطاءه الجليدي الذي يعمل على التخفيف من شدة حرارة اشعة الشمس ويؤدي ذوبانها الى ارتفاع مستوى سطح البحر والذي بدوره يؤدي الى حدوث فيضانات شديدة.

اضافة الى التغييرات في البيئة الطبيعية تسبب الموت والهجرة والمرض للعديد من الحيوانات والنباتات وهذا يؤدي الى اضمحلال البيئة الطبيعية ,وبسبب اكسدة المحيطات بامتصاص كميات كبيرة من غاز ثنائي اوكسد الكاربون يؤدي الى الموت والمرض بين الاسماك والطحالب والشعاب المرجانية، فضلاً لهذا الظواهر المناخية العنيفة تزيد من قوة الاعاصير والفيضانات والجفاف والثلوج.
وبالتالي يؤدي الى الكثير من الوفيات والضحايا واللاجئين ومن المتوقع ان يصل عدد اللاجئين في العالم بسبب المناخ الى مليار لاجئ بحلول عام 2050 وملياري لاجئ بحلول عام 2100, والعديد من التغييرات التي تم قياسها على لفترات طويلة وعلى مدار عقود واّثارها موجودة امام العيان وسبب تلك التغييرات معروفا يعد البشر هم احد العوامل المسؤولة عن هذه التغير بسبب ممارساتنا البشرية.
حيث 95% من نشاطنا البشري الذي يتسبب بأطلاق غازات تحبس الحرارة وهي الغازات الدفيئة بسبب حرق الوقود الاحفوري واستخدام الاراضي الزراعية وازالة الغابات كل هذا مسؤول عن التغير المناخي على مدار الخمسين عاماً المنصرمة وهذه الاّثار والتبعات تختلف من منطقة لاخرى بحسب موقعها الجغرافي و قدرة المناطق وأنظمتها البيئية والاجتماعية للتكيف والتخفيف من اّثار التغير المناخي .
وفي تقرير لهيئة المناخ ان الحد من الاحترار العالمي بنسبة 1,5درجة مئوية سيحقق فوائد حقيقية على ارض الواقع ويتطلب هذا الهدف احداث تغييرات كبيرة وغير مسبوقة على مستوى العالم اجمع ,ونظراً لان المناخ العالمي عبارة عن نظام متصل فأن تأثيرات تغير المناخ محسوسة في كل مكان.

وعلى المستوى المحلي كشفت دراسة لمعهد ماكس بلانك الالماني ان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا سترتفع فيها درجة الحرارةالى الضعفين، كما ان العراق شهد من عام 2008 موجات جفاف عنيفة وبدت اّثارها واضحة من انخفاض معدل هطول الامطار السنوية زيادة العواصف الرملية وحدة شح المياه.

كذلك  تقلص الاهوار الى ثلث الحجم الذي كانت عليه قبل مئة عام كل هذا يؤدي الى تدهور وقلة الغطاء النباتي ودرجات الحرارة العالية وفقدان التنوع البيولوجي للكائنات الحية الموجودة وهذا يؤثر سلبا على الامن الغذائي والمائي والصحي.

من جانب اخر اطلقت حملة التكيف الوطنية اذ سيُدعم العراق بأكثر من 2,5مليون دولار امريكي وهذا المشروع يمتد لثلاث سنوات بتمويل من صندوق المناخ الاخضر في صياغة وتنفيذ برنامج العمل الوطني الخاص به.

فيجب علينا وعلى الدول والمنظمات المعنية بالبيئة ان تَبدي مجهود اكثر تجاه مشكلة التغير المناخي كونه اصبح كارثة من صنع البشر وعلى نطاق عالمي يجب ان تتظافر جهودنا لمواجهة هذا التحدي فكلما طالت فترة ترك المشكلة ازدادت صعوبة حلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق